تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

62

مصباح الأصول

بأن يقع الحمد به التكبير ، والسورة بعد الحمد ، والركوع بعد السورة ، والسجدة بعد الركوع ، والتشهد بعد السجدة الثانية من الركعة الرابعة مثلا ، والتسليم بعد التشهد . ومحصل هذا الترتيب وجوب الاتيان بالتشهد والتسليم بعد الركعة الرابعة مثلا . فإذا شك المكلف بين الثلاث والأربع وبنى على الثلاث للاستصحاب وأتى بركعة أخرى ، فهو متيقن بالاتيان بالركعة الرابعة فيجوز له الاتيان بالتشهد والتسليم . غاية الأمر أنه لا يدري أنه أتى بالأربع فقط أو مع الزيادة ، وهو غير قادح في وقوع التشهد والتسليم بعد الركعة الرابعة وحصول الترتيب . و ( ثانيا ) - على فرض تسليم أنه يجب وقوع التشهد والتسليم في الركعة الرابعة - أنه لا مانع من جريان الاستصحاب لولا الأخبار الخاصة ، فإنه بعد الاتيان بركعة أخرى - بمقتضى استصحاب عدم الاتيان بالرابعة - يتيقن بكونه في الركعة الرابعة ، غاية الأمر أنه لا يدري أن الكون في الركعة الرابعة هو الآن أو قبل ثلاث دقائق مثلا ، وخرج عنه فعلا فيجري استصحاب عدم الخروج عن الكون في الركعة الرابعة ، ويترتب عليه وجوب التشهد والتسليم ، ولا يضر بالاستصحاب المذكور عدم العلم بخصوصية الكون كما في القسم الثاني من استصحاب الكلي . فتحصل أن المانع عن جريان الاستصحاب في الشك في عدد الركعات هي النصوص الخاصة الواردة في الشكوك الصحيحة ولولاها لجرى الاستصحاب كما عليه العامة . وأما في غير الشكوك الصحيحة كالشك بين الأربع والست مثلا فالوجه في عدم جواز الرجوع إلى الاستصحاب هو صحيحة صفوان الدالة على وجوب الإعادة لمطلق الشك في عدد الركعات ، وهي : قوله ( ع ) : " إن كنت لا تدري كم صليت ، ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة " ونقيدها بغير المشكوك الصحيحة لأجل النصوص الخاصة ، وفى غيرها نحكم بالبطلان لأجل هذه الصحيحة ، ولولا الصحيحة والنصوص الخاصة لم يكن